441

بربى، وأنتم لاحقون بربكم، وإني أوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا، وأوص المهاجرين فيما بينهم خيرا»، فإن الله قال: (أليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا)، وأتقوا يوما ترجمون فيه إلى الله ثم توف كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)، (والعصر إن الإنسن لفى خسر إلا ألذين امنوا وعملوا الصالحطت )، إلى تمام السورة. وإن الأمر يدري بأمر الله، فلا يحملنكم على استعجاله، فإن الله لا يعجل لعجلة امرئ، ومن غالب الله غلبه، ومن خادع الله خدعه، جهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض، وتقطعوا أرحامكم، وأوصيكم بالأنصار خيرا، فإنهم الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلكم، وأن تحسنوا إليهم ، ألم يشاطروكم (الغار)? ألم يوسعوا عليكم? ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم خصاصة? ألا فمن ولى أن يحكم بين رجلين، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، ألا ولا تستأثروا عليهم، ألا وإني فرط لكم، وأنتم لاحقون، ألا وإن موعدكم الحوض، حوض أعرض فيما بين بصرى الشام، وصنعاء اليمن، يصب فيه ميزاب الكعبة ماء أشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، من شرب منه لم يظمأ أبدا، حصاؤه اللؤلؤ، وبطحاؤه المسك، من حرمه في الموقف غدا، حرم الخير كله، ألا من أحب أن يرده غدا، فليكفف يده ولسانه عما لا يحل له. يا أيها الناس، إن الذنوب تغير النعم، وتبدل القسم، فإذا بر الناس بروهم، وإذا فجر الناس عقوهم، قال الله تعالى: ( وكذالك نولى

ولما دنا الفراق، جمع المسلمين في بيت عائشة رهه ا، فقال: «مرحبا بكم، وحياكم الله، السلام عليكم، جمعكم الله، حفظكم الله، جبركم الله، رزقكم

صفحہ 58