321

فى هذه السنة، كانت غزوة الخندق، وهي غزوة الأحزاب في شوال، وقيل في ذي القعدة، وسببها أن بنى النضير لما جلوا من المدينة، وساروا إلى خيبر، خرج معهم نفر من اليهود، ومنهم حيي بن أخطب النضيري وسلام بن أبي الحقيق(2)، وهودة بن فيس10، وعمرو بن كنانة()، ونفر من بني وائل. فساروا، حتى وصلوا مكة، وقدموا على فريش، ودعوهم إلى حرب النبي، وقالوا: إنا معكم، حتى نستأصله وأصحابه. فقالوا لهم: إنكم أهل كتاب، تعلمون ما نختلف فيه نحن ومحمد، فدينه خير أم ديننا؟ فقالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه، فأنزل الله: ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتلب يؤمنون بالجبت والطتغوت ويقولون لأزين كفروا هكولاء أهدى من الذين امنوا سبيلا أولكبك الذين لعنهم ألله ومن يلعن الله فلن تجد لهر نصيرا) [النساء: 52،51].

فلما قالوا لهم ذلك، نشطوا لحرب النبى، واستعدوا له، (واجتمعوا)5 عليه.

صفحہ 391