کشف الاستار عن زوائد البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ایڈیٹر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1399 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُهُ فِي فُسْطَاطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقُلْتُ: حَانَ الرَّوَاحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَادَى بِلالا، فَثَارَ بِلالٌ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأنَ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: أَسْرِجْ لِي فَرَسِي، فَأَخْرَجَ سُرُجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ، فَأَسْرَجَ لَهُ ثُمَّ رَكِبَ، وَمَضَيْنَا عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَلَمَّا تَشَامَتِ الْخَيْلانِ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ، فَنَزَلَ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وُجُوهَهُمْ، وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ أَنَّ آبَاءَهُمْ قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِنَّا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلا امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمَهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ.
2 / 350