کشف الاستار عن زوائد البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ایڈیٹر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1399 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَهُ يَدْعُو، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكَ هَذِهِ الْعُصَابَةَ لا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ»، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: «الصَّلاةَ عِبَادَ اللَّهِ»، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، فَحَثَّ أَوْ حَطَّ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ، فَسَلْهُ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأْحَمْرِ؟ فَإِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَهُوَ»، فَسَأَلَ الزُّبَيْرُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ قَالُوا: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ، وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تَهْلِكُوا، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حِينَ رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفَّرَ اسْتِهِ؟ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ، فَنَزَلَ عَنْ جَمَلِهِ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَدَعَوْا إِلَى الْبَرَازِ، فَابْتَدَرَتْ لَهُمْ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ»، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى شَيْبَةَ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ عَلَى الْوَلِيدِ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَة صَاحِبه أَنْ فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي، قَالَ: وَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ، وَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَة.
2 / 312