کشف الاستار عن زوائد البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ایڈیٹر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1399 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ، فَقَدْ رَضِيتُ بِالإِسْلامِ مِنْكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَتْ: يَا أَنَسُ: قُمْ، فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ، فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ كَلامَهُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةُ الإِسْلامِ، حَتَّى جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا، ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ دَرَجَ وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ، فَقَبَضَهُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَالَتْ: أَلا تَتَغَدَّى؟ قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ، فَتَغَدَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ، وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا، أَلَهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: هَاهُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ، فَدَخَلَ، فَكَشَفَ عَنْهُ، وَاسْتَرْجَعَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ! لَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا، يُصَبِّرُهَا عَلَى وَلَدِهَا» قَالَ: فَوَضَعَتْهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ، فَقُلْ لَهَا: إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنِكِ فَلا تُذِيقِنَّهُ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ " فَوَضَعَتْهُ عَلَى ذِرَاعِي، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " إِيتِنِي بِثَلاثِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِنَّ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ فَلاكَهُ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلامِ، فَجَعَلَ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ: أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ: بَارَكَ
3 / 245