482

کنز الدرر و جامع الغرر

كنز الدرر و جامع الغرر

ناشر

عيسى البابي الحلبي

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يا معاذ؟» فقال: رأيت اليهود يسجدون لأحبارهم، والنصارى لرهبانهم وقسّيسيهم، ففعلت مثلهم، وأنت أولى. فقال: «مه يا معاذ، كذبوا. إنّما السجود لله تعالى». وقاله ابن عبّاس كذاك. والثاني: أنّه كان سجودا على الحقيقة لآدم، قاله مجاهد. والثالث: أنّه جعل آدم قبلة لهم وسجودهم لله تعالى، كما جعلت الكعبة قبلة للصلاة المختصّة بالمؤمنين، والصلاة لله ربّ العالمين. وقال ابن مسعود: سجدت الملائكة لآدم، وسجد هو لله تعالى. وقال أبيّ بن كعب: معنى سجودهم أنّهم أقرّوا لآدم أنّه خير وأكرم على الله منهم.
وعن عمر بن عبد العزيز: لمّا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، أوّل من سجد له إسرافيل، فأثابه الله أن كتب القرآن في جبهته.
(٢٨) فصل
في قوله تعالى: ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاِسْتَكْبَرَ﴾
أي امتنع وتعظّم، وكان بمعنى صار في علم الله أنّه من الذين وجبت عليهم الشقاوة. وقال السّدّيّ: لمّا امتنع إبليس من السجود قال <له> الله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾ له؟ ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ قال: بماذا؟ قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ألست الذي استخلفتني في الأرض وجعلتني حاكما عليها وعلى الملائكة، وألبستني الريش ووشّحتني

2 / 39