وأوّل من شبّهه بقلامة الظفر ابن المعتزّ (٢) فى قصيدة ديرية تأتى فى مكانها إن شاء الله تعالى وكذلك بمجرفة العطر وقد تقدّم ذكره، (٣٠٦) وجرت مذاكرة فأنشد بعض الحاضرين قول الأخطل (من الوافر):
وليل بتّ أكلوه كأنّى ... أقلّب فيه فوق شبا الإثافى (٣)
كأن هلاله مرآة تبر ... لها شطر يلوح من الغلاف
وهذا لا يخفى سبقه فى الحسن، فأنشدت لابن المعتزّ (من البسيط): (٤)
وليلنا (٨) ... طائر والأنس يعجله
حتى بدا الصبح مبيضّ القواديم (٩)
وقام ناعى الدجى فوق <الجدار> كما ... غنّا (١٠) على مرقب شاد بتنغيم (١١)
والبدر يأخذه غبم ويتركه ... كأنّه سافر عن خدّ ملطوم
(١) حلبة ٣٣٨،٥ (منسوب إلى سعيد بن عثمان)؛ ديوان ابن المعتز ٣/ ٣٣٠. رقم ٢٢٧؛ التشبيهات من أشعار أهل الأندلس ١٩، رقم ٣ (منسوب إلى سعيد بن عمرون)
(٢) قارن ديوان ابن المعتز ٢/ ١١١، رقم ٦٩٣،٨
(٣) ناقص فى الديوان
(٤) ديوان ابن المعتز ٢/ ٢٢٦،٢، رقم ٧٩٧
(٥) أفق: جو الديوان
(٦) انطوت: انطوى الديوان
(٧) تحت: محق الديوان
(٨) وليلنا-يعجله: قد مت ألثمه والليل حارسنا الديوان