335

کنز اکبر

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

ایڈیٹر

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قال الكلبي (فظًا) في القول، غليظ القلب في الفعل ﴿لاتفضوا من حولك﴾ أي لنفروا وتفرقوا عنك ﴿فاعف عنهم﴾ أي تجاوز عنهم ما أتوا يوم أحد ﴿واستغفر لهم﴾ حتي أشفعك فيهم ﴿وشاورهم في الأمر﴾ أي استخرج آراءهم واعلم ما عندهم.
واختلفوا في المعنى الذي لأجله أمره بالمشاورة مع كمال عقله وجزالة رأيه ونزول الوحي عليه ووجوب طاعته على الخلق.
فقال "مقاتل": أمره الله-تعالى- بمشاورتهم تطيبًا لقلوبهم، فإن ذلك أعطف بهم عليهم وأذهب لأضغانهم كما ذكر "البغوي" وغيره، والله أعلم.
وأما آية الأعراف، فقال المفسرون: (هي خطاب وتأديب للنبي ﷺ ويعم جميع الأمة وهو أمر يجمع
مكارم الأخلاق (والآية ثلاث كلمات تضمنت قواعد الشريعة في المأموريات والمنهيات. فقوله: ﴿خذ العفو﴾ دخل فيه صلة القاطعين، والعفو عن المذنبين والرفق بالمؤمنين وغير ذلك من أخلاق المطيعين). وقال بعض المفسرين: قوله: ﴿خذ العفو﴾ يعني اقبل الميسور من أخلاق الناس. ولا تستقص عليهم فيستقصوا عليك ويتولد منه البغضاء والعداوة.
(ودخل في قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾ صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار).
قال عامر بن شراحيل الشعبي. سأل رسول الله ﷺ جبريل عن قوله- تعالى-: ﴿خذ العفو﴾ فأخبره "أن
تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك".
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أنس بن معاذ الجهني-﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
(أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك).

1 / 349