الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ایڈیٹر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
وَقُتِلَ بِصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ، قِيلَ بِثَلَاثٍ، وَقِيلَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ.
وَمِنْهُمْ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ، كَانَ أَبُوهُ سَوَادِيًّا مِنْ كَسْكَرَ، فَسَبَاهُ قَوْمٌ مِنْ رَبِيعَةَ، وَحَمَلُوهُ إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُ مِنْ سِبَاعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْخُزَاعِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، وَسِبَاعٌ هُوَ الَّذِي بَارَزَهُ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَخَبَّابٌ تَمِيمِيٌّ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَدِيمًا، قِيلَ: سَادِسُ سِتَّةٍ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، فَأَخَذَهُ الْكُفَّارُ وَعَذَّبُوهُ عَذَابًا شَدِيدًا، فَكَانُوا يُعَرُّونَهُ وَيُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّمْضَاءِ ثُمَّ بِالرَّضْفِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ بِالنَّارِ، وَلَوَوْا رَأْسَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا أَرَادُوا مِنْهُ، وَهَاجَرَ وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.
وَمِنْهُمْ: صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ رُومِيًّا، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ سَبَوْهُ وَبَاعُوهُ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ أَحْمَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، كَنَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا يَحْيَى قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ، فَعُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا. وَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ مَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِمَالِهِ أَجْمَعَ، وَجَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ مَوْتِهِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِلَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ بَعْضَ أَهْلِ الشُّورَى، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَعُمُرُهُ سَبْعُونَ سَنَةً.
وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَهُوَ مَوْلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ أَخَا عَائِشَةَ
1 / 665