الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ایڈیٹر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
حَمَاةَ يُعْرَفُ بِمَارُونْ إِلَيْهِ تُنْسَبُ الْمَارُونِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى، وَأَحْدَثَ رَأْيًا يُخَالِفُ مَنْ تَقَدَّمَهُ، وَتَبِعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ بِالشَّامِ، ثُمَّ إِنَّهُمُ انْقَرَضُوا وَلَمْ يُعْرَفِ الْآنَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
وَهَذَا مُورِيقْ هُوَ الَّذِي قَصَدَهُ كِسْرَى أَبْرَوِيزْ حِينَ انْهَزَمَ مِنْ بَهْرَامَ جُوبِينْ فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ وَأَمَدَّهُ بِعَسَاكِرِهِ وَأَعَادَهُ إِلَى مُلْكِهِ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ فُوقَاسْ، وَكَانَ مِنْ بَطَارِقَةِ مُورِيقْ، فَوَثَبَ بِهِ فَاغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ وَمَلَكَ الرُّومَ بَعْدَهُ، وَكَانَ مُلْكُهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَمَّا مَلَكَ تَتَبَّعَ وَلَدَ مُورِيقْ وَحَاشِيَتَهُ بِالْقَتْلِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَبْرَوِيزْ غَضِبَ وَسَيَّرَ الْجُنُودَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ فَاحْتَوَى عَلَيْهِمَا وَقَتَلُوا مِنَ النَّصَارَى خَلْقًا كَثِيرًا، وَسَيَرِدُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ أَبْرَوِيزْ.
ثُمَّ مَلَكَ هِرَقْلُ، وَكَانَ سَبَبَ مُلْكِهِ أَنَّ عَسَاكِرَ الْفُرْسِ لَمَّا فَتَكَتْ فِي الرُّومِ سَارُوا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى خَلِيجِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَحَصَرُوهَا، وَكَانَ هِرَقْلُ يَحْمِلُ الْمِيرَةَ فِي الْبَحْرِ إِلَى أَهْلِهَا، فَحَسُنَ مَوْقِعُ ذَلِكَ مِنَ الرُّومِ وَبَانَتْ شَهَامَتُهُ وَشَجَاعَتُهُ وَأَحَبَّهُ الرُّومُ فَحَمَلَهُمْ عَلَى الْفَتْكِ بِفُوقَاسْ، وَذَكَّرَهُمْ سُوءَ آثَارِهِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَقَتَلُوهُ وَمَلَّكُوا عَلَيْهِمْ هِرَقْلَ.
[ذِكْرُ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ]
1 / 303