الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ایڈیٹر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ كَانَ السَّنْهُودَسُ الثَّالِثُ بِمَدِينَةِ أَفْسُسْ، وَحَضَرَ هَذَا الْمَجْمَعَ مِائَتَا أَسْقُفٍ، وَكَانَ سَبَبُهُ مَا ظَهَرَ مِنْ نَسْطُورَسْ بَطْرَقِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَهُوَ رَأْسُ النَّسْطُورِيَّةِ مِنَ النَّصَارَى، مِنْ مُخَالَفَةِ مَذْهَبِهِمْ فَلَعَنُوهُ وَنَفَوْهُ، فَسَارَ إِلَى صَعِيدِ مِصْرَ فَأَقَامَ بِبِلَادِ إِخْمِيمَ، وَمَاتَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَيَصْلُحْ، وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ، وَصَارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُخَالِفِيهِمْ حَرْبٌ وَقِتَالٌ، ثُمَّ دُثِرَتْ مَقَالَتُهُ إِلَى أَنْ أَحْيَاهَا بُرْصُومَا مُطْرَانْ نَصِيبِينَ قَدِيمًا.
وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّ الشَّهْرِسْتَانِيَّ مُصَنِّفَ كِتَابِ: " نِهَايَةِ الْإِقْدَامِ فِي الْأُصُولِ "، وَمُصَنِّفَ كِتَابِ: " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ "، فِي ذِكْرِ الْمَذَاهِبِ وَالْآرَاءِ الْقَدِيمَةِ وَالْجَدِيدَةِ، ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ نَسْطُورْ كَانَ أَيَّامَ الْمَأْمُونِ، وَهَذَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِي ذَلِكَ مُوَافِقًا.
ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ مَرْقَيَانْ سِتَّ سِنِينَ، وَفِي أَوَّلِ سَنَةٍ مِنْ مُلْكِهِ كَانَ السَّنْهُودَسُ الرَّابِعُ عَلَى تَسْقَرَسْ بَطْرَقِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ أَسْقُفًا، وَفِي هَذَا الْمَجْمَعِ خَالَفَتِ الْيَعْقُوبِيَّةُ سَائِرَ النَّصَارَى.
ثُمَّ مَلَكَ لِيُونُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ مَلَكَ لِيُونُ الصَّغِيرُ سَنَةً، وَكَانَ يَعْقُوبِيَّ الْمَذْهَبِ، ثُمَّ مَلَكَ زِينُونْ سَبْعَ سِنِينَ، وَكَانَ يَعْقُوبِيًّا، فَزَهِدَ فِي الْمُلْكِ فَاسْتَخْلَفَ ابْنًا لَهُ
1 / 301