الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ایڈیٹر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
فَنَمْ. فَرَجَعَ، فَعَادَ جَبْرَائِيلُ لِمِثْلِهَا، فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ عُدْ فَإِذَا دَعَوْتُكَ فَلَا تُجِبْنِي. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ ظَهَرَ لَهُ جَبْرَائِيلُ وَأَمَرَهُ بِإِنْذَارِ قَوْمِهِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولًا، فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ، ثُمَّ أَطَاعُوهُ، وَأَقَامَ يُدِيرُ أَمْرَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَكَانَ الْعَمَالِقَةُ مَعَ مَلِكِهِمْ جَالُوتَ قَدْ عَظُمَتْ نِكَايَتُهُمْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى كَادُوا يُهْلِكُونَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ قَالُوا: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾ [البقرة: ٢٤٦] .
فَدَعَا اللَّهَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَصًا وَقَرْنًا فِيهِ دُهْنٌ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ يَكُونُ فِي طُولِهِ طُولُ هَذِهِ الْعَصَا، وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ رَجُلٌ فَنَشَّ الدُّهْنَ الَّذِي فِي الْقَرْنِ فَهُوَ مَلِكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَادِّهِنْ رَأْسَهُ بِهِ وَمَلِّكْهُ عَلَيْهِمْ، فَقَاسُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْعَصَا فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهَا، وَكَانَ طَالُوتُ دَبَّاغًا. وَقِيلَ كَانَ سَقَّاءً يَسْقِي الْمَاءَ وَيَبِيعُهُ، فَضَلَّ حِمَارُهُ فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ، فَلَمَّا اجْتَازَ بِالْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ أَشْمُوِيلُ دَخَلَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ لِيَرُدَّ اللَّهُ حِمَارَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ نَشَّ الدُّهْنَ، فَقَاسُوهُ بِالْعَصَا فَكَانَ مِثْلَهَا، ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧]، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ شَاوَلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَنْمَارَ بْنِ ضِرَارِ بْنِ يَحْرُفَ بْنِ يَفْتَحَ بْنِ أَيْشَ بْنِ بِنْيَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ.
1 / 190