کامل منیر (جزء اول)
الكامل المنير(المقدمة + الجزء الأول)
اصناف
ومنهم سلمان الفارسي(4) الذي كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووزيره، وهو الذي كان المشركون يقولون أنه كان يعلم رسول الله القرآن من نفسه، فأنزل الله في ذلك:{ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}[النحل/103]، وكان سلمان يقرأ التوراة والإنجيل والقرآن هو وأصحابه، وكانوا قبل النبي متمسكين بالحق وهم ينتظرون خروج النبي، ولم يكونوا يهودا ولا نصارى، وفيهم أنزل الله:{الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون * وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين * أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون [بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون]}[القصص/52-54]، وكان لهم في الإسلام سهمان، ولسائر الناس سهم.
ومنهم عبد الرحمن بن عوف(1) الذي أقرض في سبيل الله نصف ماله أربعة آلاف أوقية ذهب(2)، وهو الذي أقرض العير الإبل(3) وما عليها في سبيل الله التي قدمت من الشام، فأقرضها جميعا والرقيق الذين يسوقونها، فبذلك أنزل الله:{وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}[الجمعة/11].
ومنهم الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم(4).
ومنهم طلحة بين عبيد الله(5)، والزبير بن العوام(6)، والمهاجرين الذين اتبعوهم بإحسان، فكيف يجوز هذا على أصحاب رسول الله(7) [عليه وآله السلام]؟!.
صفحہ 65