430

کامل فی اللغة و الادب

الكامل في للغة والأدب

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

محمد بن كعف القرظي وسليمان بن عبد الملك
ودخل محمد بن كعب القرظي على سليمان بن عبد الملك في ثياب رثةٍ، فقال له سليمان: ما يحملك على لبس مثل هذه الثياب؟ فقال: أكره أن أقول: الزهدُ، فأطري نفسي، أو أقول: الفقر، فأشكو ربي.
سالم بن عبد الله بن عمر وهشام بن عبد الملك
وحدثني التوزي قال: دخل سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب على هشام بن عبد الملك في ثياب وعليه عمامة تخالفها، فقال له هشام: كأن العمامة ليست من الثياب! قال: إنها مستعارة، فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة، قال: ما رأيت ابن ستين أبقى كدنة منك١، ما طعامك؟ قال الخبز والزيت، قال: أما تأجمهما٢؟ قال: إذا أجمتهما تركتهما حتى أشتهيهما، ثم خرج من عنده وقد صدع، فقال: أترون الأحول لقعني بعينه، فمات من تلك العلة٣.
ونظر أعرابي إلى رجل جيد الكدنة فقال: يا هذا، إني لأرى عليك قطيفة محكمة من نسج أضراسك.

١ زيادات ر: "كدنة: قوم الجسم، قال ابن القوطية في الأفعال: كدنت الشفة كدونا اسودت: كدن البعير: كثر شحمه".
٢ أجم الطعام: عافه وكرهه.
٣ زيادات ر: "قال ابن الأعرابي ثم لقع فلان فلانا بعينه، وزلقه، وزلقه "بتشديد اللام" وأزلقة، وشقذه، وشوهه، ويقول الرجل إذا أجاد في عمله: لا تشوه عنى، أى لا تقل لي: أجدت فتصيبنى بالعين، ورجل معين، إذا أصيب بالعين، وشاه وشائه وشقذ وشقذان".
من أخبار أبي الأسود الدؤلي
ودخل أبو الأسود الدؤلي١ علي عبيد الله بن زياد في ثياب رثةِ، فكساه ثيابًا حسانًا، فخرج وهو يقول:
كساك وما استكسيته فشكرته ... أخٌ لك يعطيك الجزيل وناصرُ
وإن أحق الناس إن كنت مادحًا ... بمدحك من أعطاك والعرض وافرُ

١ زيادات ر: "اسم أبى الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن سفيان، وقيل عمرو بن جندل بن سفيان، وأمه من بنى عبد الدار، بصرى تابعى ثقة، من أصحاب على من كتابة".

2 / 126