(أو قرينة قوية) عطف على نقل ( كغزاة أو حالة) نحو أن يعلم أو يظن أن هذا الآية نزلت في غزوة كذا وتلك في غزوة كذا أو هذه في خامسة الهجرة وتلك في سادستها نحو ما رواه أبي بن كعب قال قلت يا رسول الله إذا جامع أحدنا فأكسل ؟ (2) قال : ( يغسل ما لمس المرأة منه وليتوضأ ثم ليصل ) (3) فدل على أنه لا غسل مع الإكسال وأن موجبه الإنزال وكان ذلك في مبتدأ الإسلام فنسح بما روى عروة بن الزبير أن عائشة حدثته إن رسول الله كان يفعل ذلك ولا يغتسل وذلك بعد فتح مكة ثم اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل (4) وكما ذكر أصحابنا في حديث الوضوء من مس الذكر أنه يتعين كونه المنسوخ بقرينة السؤال عنه في حديث طلق الذي رواه أحمد وأصحاب السنن والدار قطني وصححه جمع من الحفاظ فلولا أنه كان بلغهم حديث الوضوء منه لما سألوا عنه لتنزل سؤالهم من دونه منزلة السؤال عن سائر الأعضاء هل في مسها أو مس شيء منها وضوء ؟ وذلك مما لا معنى له (فيعمل بذلك) المذكور من القرائن (في المظنون)
ويقبل خبر الآحاد في ضبط نحو التاريخ وإن كان المتعارضان قطعيين كالكتاب والسنة المعلومة لكون الناسخ قطعيا والظن إنما هو في كونه متصفا بالنسخ ، وذهب الإمام المهدي (عليه السلام) إلى أنه لا يعمل به إلا في الظني لئلا يؤدي إلى ترك القطع بالظني وفيه أنه متواتر السند قد أسقطه القطع ببقاء حكمه معارضة القطعي للقطع بأن أحد المعلومين المتعارضين ناسخ والآخر منسوخ فبيان الآحاد معين للناسخ المعلوم إجمالا والقطع رافعه قطع مثله.
صفحہ 445