380

کافل

الكافل -للطبري

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

وقولهم :لو كان موسعا لأخر الإقدام والترويع رجاء أنه ينسخ أو يموت فمثله من عظائم الأمور يؤخر عادة :ممنوع الملازمة فإن الأنبياء (عليهم السلام) إنما يستبعد منهم عدم المسارعة إلى الامتثال فكثير من مثله التراخي إلى أن مضى من الوقت ما يسع الفعل ولو سلم فلا نسلم عدم التأخير لجواز أن يكون الإقدام والترويع في آخر أوقات الإمكان والتقدير غير ممنوع فالنسخ بعد التمكن وامتناعه لمانع خارجي وأما حديث المعراج فإنه يستلزم النسخ قبل بلوغه المكلفين وعقد قلوبهم على الامتثال ولا قائل(1) به فيجب تأويله بأن المراد فرض الخمسين أن المفروض من الصلوات الخمس ثوابه ثواب الخمسين وبين ذلك الاقتصار على الخمس قبل وقت الإمكان ويتأيد هذا التأويل بأن حديث المعراج متأخر عن شرع الصلاة فإن المشهور أن رسول الله وأصحابه كانوا يصلون الخمس قبل ذلك بمدة مديدة.

فإن قيل إن ذلك يشتمل على فائدة التكليف التي هي الابتلاء فيصير مطيعا عاصيا بالعزم على الفعل والترك فيكون أسبق الخطابين موجها إلى العزم والآخر إلى الفعل فلم يتواردا على محل واحد فلا يؤدي إلى ما ذكرتم.

أجيب بأن وجوب العزم فرع وجوب المعزوم عليه فإذا لم يجب لم يجب فلا يطيع ولا يعصي به سلمنا فالتعبير عن العزم بالفعل إلغاز وتعمية إذ لم يوضع له ولا قرينة تدل عليه ولو سلم لم يكن من النسخ في شيء لاختلاف المتعلقين (والزيادة على العبادة) إن لم يكن لها تعلق بالمزيد عليه كصلاة سادسة فليست بنسخ اتفاقا إلا ما يحكى عن بعض العراقيين من الحنفية لأنها تخرج الوسطى عن كونها وسطى فيبطل وجوب المحافظة عليها الثابت بقوله تعالى ?حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ? [البقرة238].

صفحہ 435