344

57و أجل مسمى لوقت معلوم فلا يستخفنك الذين لا يوقنون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا فلا تعجل فإن الله لا يعجل لعجلة العباد ولا تسبقن الله فتعجزك البلية فتصرعك قال فغضب زيد عند ذلك ثم قال ليس الإمام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ولكن الإمام منا من منع حوزته وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حريمه قال أبو جعفر ع هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه فتجي ء عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله ص أو تضرب به مثلا فإن الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما وفرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ولم يجعل الإمام القائم بأمره شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله أو يجاهد فيه قبل حلوله وقد قال الله عز وجل في الصيد لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله وجعل لكل شي ء محلا وقال الله عز وجل وإذا حللتم فاصطادوا وقال عز وجل لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها أربعة حرما وقال فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله ثم قال تبارك وتعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فجعل لذلك محلا وقال ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله فجعل لكل شي ء أجلا ولكل أجل كتابا فإن كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك وتبيان من شأنك فشأنك وإلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة ولا تتعاط زوال ملك لم تنقض أكله ولم ينقطع مداه ولم يبلغ الكتاب أجله فلو قد بلغ مداه وانقطع أكله وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام ولأعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته فكان التابع فيه أعلم من المتبوع أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ولا عهد من رسوله أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه ثم قال الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا

صفحہ 357