الکافی
الكافي
40رسول الله ص الذي يصلى عنده بالجنائز فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي ع معه حتى بني له مسجده بنيت له مساكنه ومنزل علي ع فتحولا إلى منازلهما فقال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين ع جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول الله ص حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه فقال إن أبا بكر لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم علي ع فقال له أبو بكر انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا فما أظنه يقدم عليك إلى شهر فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلا ما أسرعه ولست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله عز وجل وأحب أهل بيتي إلي فقد وقاني بنفسه من المشركين قال فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي ع وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله ص في علي ع وأول خلاف على رسول الله ص فانطلق حتى دخل المدينة وتخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقبا ينتظر عليا ع قال فقلت لعلي بن الحسين ع فمتى زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة من علي ع فقال بالمدينة بعد الهجرة بسنة وكان لها يومئذ تسع سنين قال علي بن الحسين ع ولم يولد لرسول الله ص من خديجة ع على فطرة الإسلام إلا فاطمة ع وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئم المقام بمكة ودخله حزن شديد وأشفق على نفسه من كفار قريش فشكا إلى جبرئيل ع ذلك فأوحى الله عز وجل إليه اخرج
صفحہ 340