2970

8أنا لك وأنت لي قال فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله قال فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها أنت يا ولي الله حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء قال فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه فيقول لهم الملك حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء قال وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان قال فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه بمكانهم قال فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به قال فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال فيبلغونه رسالة الجبار جل وعز وذلك قول الله تعالى والملائكة يدخلون عليهم من كل باب من أبواب الغرفة سلام عليكم إلى آخر الآية قال وذلك قوله جل وعز وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون ]في الدخول[ عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير قال والأنهار تجري من تحت مساكنهم وذلك

صفحہ 98