282

95فقال قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ثم قال وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم وقال جل ذكره فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قال الكتاب هو الذكر وأهله آل محمد ع أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون وقال عز وجل وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون وقال عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقال عز وجل ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فرد الأمر أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل ع فقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن ثم قال ص يا أيها الناس من وليكم وأولى بكم من أنفسكم فقالوا الله ورسوله فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه فلما قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم فلم يرد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل جبرئيل ع وقال قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ولم يقبل أموالهم فقال المنافقون ما أنزل الله هذا

صفحہ 295