2575

3جعل الثلثين لما فوق اثنتين فقال قوم بإجماع وقال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أن لما فوق الواحدة الثلثين وقال قوم بالتقليد والرواية ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا إن الله عز وجل جعل حظ الأنثيين الثلثين بقوله للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الأنثيين وهو الثلثان فحظ الأنثيين الثلثان واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين وهذا بيان قد جهله كلهم والحمد لله كثيرا ثم جعل الميراث كله للأبوين إذا لم يكن له ولد فقال فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ولم يجعل للأب تسمية إنما له ما بقي ثم حجب الأم عن الثلث بالإخوة فقال فإن كان له إخوة فلأمه السدس فلم يورث الله جل وعز مع الأبوين إذا لم يكن له ولد إلا الزوج والمرأة وكل فريضة لم يسم للأب فيها سهما فإنما له ما بقي وكل فريضة سمى للأب فيها سهما كان ما فضل من المال مقسوما على قدر السهام في مثل ابنة وأبوين على ما بيناه أولا ثم ذكر فريضة الأزواج فأدخلهم على الولد وعلى الأبوين وعلى جميع أهل الفرائض على قدر ما سمى لهم وليس في فريضتهم اختلاف ولا تنازع فاختصرنا الكلام في ذلك

صفحہ 73