عن موضعه دفعت الأرض التي كانت بيده إلى غيره ولم يرثها عنه أحد من ورثته وليس لأهل العنوة إحداث كنيسة وهم بمنزلة أهل الذمة وليس لأهل الذمة إحداث كنيسة وقد قيل إنهم إذا كانوا ساكنين في موضع لهم فيه مع المسلمين كنيسة فينتقلون معا متعاونين فإنهم يكونون على ما كانوا عليه ولا يمنعون إذا أقروا وسكنوا من كنيسة واحدة إلا أن يشترط ذلك عليهم وأما أرض الصلح فهي لأربابها الذين صولحوا عليها وحسبهم وما صولحوا عليه مع جزية الرؤوس. ومن مات منهم ورثة ورثته.
ومن اسلم منهم سقط الخراج عن أرضه كسقوط جزية رأسه وأرضه له وعليه فيها بعد ذلك ما على المسلمين في أرضهم.
باب في نقض أهل الذمة ومن له عهد العهد
لو عاهد الإمام أهل بلد أو حصن ثم نقضوا عهدهم وامتنعوا من أداء ما يلزمهم من الجزية وغيرها وامتنعوا من حكم الإسلام من غير أن يظلموا وكان الإمام غير جائز عليهم وجب على المسلمين غزوهم وقتالهمم مع إمامهم فإن قاتلوا وغلبوا حكم فيهم بالحكم في دار الحرب سواء.
وقد قيل هم ونساؤهم وذريتهم فيء ولا خمس فيهم ولو خرجوا متلصصين قاطعين للطريق بمنزله المحاربين من المسلمين إذا لم يمنعوا الجزية ولو