544

جوہرا

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

ناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Genealogy
علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
وأما مابور فإنه كان ابن عم مارية، وكان يهتم بها، فقال رسول الله ﷺ لعلي: " اذهب فاضرب عنقه ". فأتاه علي فإذا هو في ركيٍّ يتبرَّد فيها. فقال له علي: اخرج. فناوله يده، فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكفَّ عنه علي، ثم أتى النبيَّ ﵇ فقال: يارسول الله: والله إنه لمجبوب. وروى الأعمش هذا الحديث فقال فيه: قال علي: يارسول الله أكون كالسِّكَّة المحماة، أو الشاهد يرى مالا يرى الغائب. فقال: بل الشاهد يرى مالايرى الغائب والثانية ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قنافة: كذا نسبها ابن عبد البر في الاستيعاب.. إحدى نساء بني قريظة، اصطفاها لنفسه من نسائهم حين سباهنَّ، وكانت عند رسول الله ﷺ حتى توفي عنها وهي في ملكه. وذكرها ابن إسحاق وسمَّاها فقال: هي ريحانة بنت عمرو بن خنافة. وقال غيره: كانت وفاتها قبل وفاة النبي ﵇ سنة عشر، مرجعه من حجَّة الوداع.
وقد كان رسول الله ﷺ عرض عليها أن يتزوَّجها ويضرب عليها الحجاب. فقالت: يارسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخفُّ عليَّ وعليك، فتركها وقد كانت حين سباها قد تعصَّت بالإسلام، وأبت إلا اليهودية. فعزلها رسول الله ﷺ، ووجد في نفسه لذلك من أمرها. فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال: " إنَّ هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ". فجاءه فقال: يارسول الله قد أسلمت ريحانة. فسره ذلك من أمرها.
وأبوها أبو ريحانة شمعون، وبها كني. وهو حليف الأنصار، ويقال له: مولى رسول الله ﷺ. وهو مشهور بكنيته، وله صحبة وسماع ورواية. وكان من الفضلاء الزاهدين في الدنيا. نزل الشام، وروى عنه الشاميون.

2 / 77