جوہر شفاف
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
اصناف
وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين(67)قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون(68) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين(69) {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} روي: أنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل أبنه بنو أخيه ليرثوه وطرحوه على باب مدينة ثم جاءوا يطلبون بديته فسألوا موسى أن يدعوا الله ليبين لهم فسال موسى ربه فأمرهم بذبح بقرة فقال لهم موسى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة وتضربوه ببعضها ليحيى ويخبركم بقاتله قالوا: {أتتخذنا هزوا} أي تستهزئ بنا حين نسألك عن القتل وتأمرنا بذبح البقرة {قال أعوذ بالله} أي: امتنع به وأعتصم {أن أكون من الجاهلين} أي: المستهزئين بالمؤمنين لأن الهزء في مثل هذا من باب الجهل والسفه فلما علموا أن ذلك عزم من الله تعالى سألوه الوصف فقالوا: {ادع لنا ربك} أي: سله بدعائك إياه {يبين لنا ما هي} أي: ما تلك البقرة وكيف هي وكم سنها وذلك انهم تعجبوا من بقرة يضرب ببعضها ميت يحيى فسألوه عن صفة هذه البقرة العجيبة الشأن الخارجة عما عليه البقر وهذا التشديد منهم على أنفسهم قال: {إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} الفارض هي الكبيرة المسنة سميت فارضا لأنها فرضت سنها أي: قطعتها وبلغت أخرها والبكر الصغيرة الفتية {عوان بين ذلك} العوان النصف أي: متوسطة في السن {فافعلوا ما تؤمرون} أي اذبحوا ما أمرتم به ولا ترجعوا {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} أي: لون من الألوان {قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها} أي: هي صفراء شديدة الصفرة وعن وهب إذا نظرت إليها خيل لك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها {تسر الناظرين} أي: تعجبهم بحسنها والسرور لذة في القلب عند حصوله يقع أو يوقعه.
وعن علي عليه السلام من لبس نعلا صفرا قل همه لقوله تسر الناظرين وعن الحسن صفر فاقع لونها سوداء شديدة السواد.
صفحہ 68