987

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

أي اخرجوا في سكون وتمهل فقيل لموسى عليه السلام اترك البحر ساكنا على حاله من الانفراق ليقضي الله امرا كان مفعولا وقوله تعالى كم تركوا كم للتكثير أي كم ترك هؤلاء المغترون من كثرة الجنات والعيون فروي ان الجنات كانت متصلة ضفتي النيل جميعا من رشيد الى اسوان واما العيون فيحتمل انه اراد الخلجان فشبهها بالعيون ويحتمل انها كانت ونضبت ذكر الطرطوشي في سراج الملوك له قال قال ابو عبد الله بن حمدون كنت مع المتوكل لما خرج الى دمشق فركب يوما الى رصافة هشام بن عبد الملك فنظر الى قصورها ثم خرج فنظر الى دير هناك قديم حسن البناء بين مزارع واشجار فدخله فبينما هو يطوف به اذ برقعة قد الصقت في صدره فامر بقلعها فاذا فيها مكتوب هذه الابيات ... ايا منزلا بالدير اصبح خاليا ... تلاعب فيه شمأل ودبور ... كانك لم يسكنك بيض او انس ... ولم تتبختر في قبابك حور ... وابناء املاك غواشم سادة

صغيرهم وعند الانام كبير ... اذا لبسوا ادراعهم فعوابس ... وان لبسوا تيجانهم فبدور ... على انهم يوم اللقاء ضراغم ... وانهمو يوم النوال بحور ... ليالي هشام بالرصافة قاطن ... وفيك ابنه يا دير وهو امير ... اذ العيش غض والخلافة لذة ... وانت طروب والزمان غرير ... ورضك مرتاد ونورك مزهر ... وعيش بني مروان فيك نضير ... بلى فسقاك الغيث صوب سحائب ... عليك لها بعد الرواح بكور ... تذكرت قومي فيكما فبكيتهم ... بشجو ومثلي بالبكاء جدير ... فعزيت نفسي وهي إذا جرى لها ذكر قومي انة وزفير ... لعل زمانا جر يوما عليهم ... لهم بالذي تهوى النفوس يدور ... فيفرح محزون وينعم بائس ... ويطلق من ضيق الوثاق اسير ... رويدك ان الدهر يتبعه غد ... وان صروف الدائرات تدور ...

صفحہ 138