542

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

ويوم ظعنكم معناه رحيلكم والأصواف للضأن والأوبار للإبل والأشعار للمعز ولم تكن بلادهم بلاد قطن وكتان فلذلك اقتصر على هذه ويحتمل أن ترك ذكر القطن والكتان والحرير أعراض عن السرف إذ ملبس عباد الله الصالحين إنما هو الصوف قال ابن العربي في أحكامه عند قوله تعالى لكم فيها دفء في هذه الآية دليل على لباس الصوف فهو أول ذلك وأولاه لأنه شعار المتقين ولباس الصالحين وشارة الصحابة والتابعين واختيار الزهاد والعارفين وإليه نسب جماعة من الناس الصوفية لأنه لباسهم في الغالب انتهى والأثاث متاع البيت وأحدها أثاثه هذا قول أبي زيد الأنصاري وقال غيره الأثاث جميع أنواع المال ولا واحد له من لفظه قال ع والاشتقاق يقوي هذا المعنى الأعم لأن حال الإنسان تكون بالمال اثيثة كما تقول شعر أثيث ونبات أثيث إذا كثر والتف والسرابيل جميع ما يلبس على جميع البدن وذكر وقاية الحراذ هوأمس بتلك البلاد والبرد فيها معدوم في الأكثر وأيضا فذكر أحدهما يدل على الآخر وعن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لبس ثوبا جديد فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الذي خلق فتصدق به كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حيا وميتا رواه الترمذي واللفظ له وابن ماجه والحاكم في المستدرك وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اشترى عبد ثوبا بدينا أو نصف دينا فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له رواه الحاكم في المستدرك وقال هذا الحديث لا أعلم في إسناده أحدا ذكر بجرح انتهى من السلاح والسرابيل التي تقي البأس هي الدروع ونحوها ومنه قول كعب بن زهير في المهاجرين ... شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسبج داود في الهيجا سرابيل ...

والبأس مس الحديد في الحرب وقرأ الجمهور تسلمون وقرأ ابن عباس تسلمون من السلامة فتكون اللفظة مخصوصة في بأس الحرب

صفحہ 319