[وجعل فوق مكان] (1) أعدائه مكانه ولا برحت ألوية مجده برياح السعادة خافقة. وألسنة الأقلام على مدى الأيام بمدائحه ناطقة. فلقد طابت بشمائله الشابقة ونوافله الفايقة. طيبة الطيبة. وما حولها من البقاع. وشفى بالأمن من هو بها من الرعايا وسائر الأتباع وأصبح أهلها بحمد الله تعالى يرفلون بوجوده وجوده في حلل الوفا وحلل الصفا. ويتنقلون من مكارمه بعد التتميم والتكميل إلى الاكتفاء.
** لوائح وفواتح
تعالى في كتابه المحكم ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [الشورى : 23] وإذا الأنام توسلت بوسيلة. فوسيلتي حبي لآل محمد. حتى قال أهل التحقيق : أن خواص العلماء يجدون في قلوبهم مزية تامة لمحبته صلى الله تعالى وسلم عليه ثم محبة [ذريته] (2) لعلمهم باصطفاء نطفهم الكريمة وتطهيرهم بمحض فضل الله تعالى من الأوصاف الذميمة وينظرون إليهم اليوم. نظرهم إلى آبائهم. بالأمس [ولو رأوهم] (3) ويغضون على انتقادهم. ويزيدون في ودادهم. ويكلون أمرهم إلى بارئهم.
كما قال :
[لأحمد أهواكم وأرعى ودادكم
وحق لآل المصطفى عندي الود] (4)
لاق وراق التنبيه على ذلك ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
قال مولانا السيد شيخ باعلوي في ديباجة كتابه العقد النبوي : الحمد لله الذي اختص أهل البيت المطهرين من الأرجاس والأدناس المتميزين على من سواهم من الناس. بكل فضل وكرم وباس بخصائص تنقطع دونها أعناق مطامع أهل الالتباس. ومزايا لا يشق لها غبار ولا يحلق لها آثار. عند توجهها إلى الغايات [واستياقها] (5) في جلبة الكمالات حتى وقف من سواهم عن التطاول إلى شيء من معاليهم وقامت القواطع بأنهم الواصلون إلى غاية الآمال حتى مواليهم فمن ذلك ما أشار إليه مشرفهم صلى الله تعالى عليه وسلم بقربهم مع القرآن في وجوب التمسك بهما وانهما لا يفترقان وكتوقف صحة الصلاة على الصلاة عليهم. عند جمع من العلماء الأعيان وكونهم كسفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا. ومن تخلف عنها هلك. فالحذر [الحذر] (6) أن تكون ممن
صفحہ 100