فوائد وفرائد في كتاب الفلاحة ، النخل أول شجر استقر على وجه الأرض وعنه عليه الصلاة والسلام ، «أكرموا عماتكم النخل» (1) وفي رواية «أكرموا النخلة فإنها عمتكم» وقال الشاعر :
وعماتك النخل كن مثلها
برامي الحجارة ترمى الرطب
وإنما سميت عمة لأنها خلقت من فضل طينة آدم عليه الصلاة والسلام أو لأنها تشبه الإنسان في أشياء كثيرة وجاء أن الكرم والرمان خلقا أيضا من فضل الطينة وعنه عليه الصلاة والسلام أن من الشجر لما بركته كبركة المسلم (2) يعني النخلة وقال نعم المال النخل ، الراسخات في الوحل ، الطعمات في المخل» (3) كذا في كتاب البركة» مسألة إذا دام شرب النخلة للماء العذب ، وتسقى الماء المالح أو يطرح الملح في أصولها ، فتحسن ثمرتها ، وربما لا تقبل القاح بالطلع فتلقح بروث الحمير ، ويعرض لها أمراض كالإنسان ، منها الفم وعلاجه ايقاد النار حولها نهارا ومنها العشق وعلامته ميلها إلى أخرى ، وخفة حملها وهزالها وعلاجه أن يشد بينها وبين المعشوقة حبل أو يعلق عليها سعفة من المعشوقة أو يجعل فيها من طلعها ومنها منع الحمل وعلاجه أن يأخذ فأسا ويدنوا منها ويقول لآخر ، أنا أريد أن أقطع هذه النخلة ، لأنها لم تحمل فيقول له الآخر لا تفعل فإنها تحمل هذه السنة ، فيقول لا بد من قطعها ويضربها ثلاث ضربات فيمسكه الآخر ويقول لا تفعل فإنها تثمر هذه السنة فاصبر عليها ولا تعجل فإن لم تثمر فاقطعها ، فإنها في ذلك العام تثمر ثمرة كثيرة ومنها سقوط الثمرة وعلاجه أن يأخذ لها منطقة من الاسرب فتكثر ثمرتها ولا تسقط أو يتخذ لها أوتاد ، من خشب البلوط ويدقونهم حولها في الأرض ومن عجيب أمرها أنك إذا أخذت ، نوى نخلة وغرست منها ألف نخلة ، جاءت كل واحدة لا تشبه الأخرى ، وإذا نقع النوى في بول بغل وغرس جاء فحولا وإذا نقع في الماء ثمانية أيام وغرس جاء بسره كله أحمر وإن نقع في
صفحہ 170