203

، وما أخرجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "

، وما أخرجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر "

، وما رواه عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه "

ومثل هذا في السنة كثير.

وإن تعجب فعجب ممن ينكر هذا القسم من الكفر بعد ثبوته بالكتاب والسنة، ويشنع على الأباضية بأنهم يقولون به ويلقيهم - بسبب ذلك - في مصاف الخوارج الذين يكفرون أهل التوحيد تكفيرا يخرجهم من الملة.

وأنت إذا تدبرت كلام المحققين من المحدثين وغيرهم وجدتهم يصرحون بصحة ما ذهب إليه أصحابنا من تكفير مرتكب الكبائر كفر نعمة لا كفر شرك، وكفى بإمامي المحدثين - البخاري ومسلم - اللذين صرحا في صحيحيهما بهذا الكفر غير مرة.

وقد مر بك كلام الامام ابن العربي، وهو في مقدمة أئمة المالكية فقها وحديثا وتفسيرا، وتجد نحوه في كلام النووي في شرحه على صحيح مسلم، ومثله ما قاله المحققون من شراح البخاري كالحافظ ابن حجر في فتح الباري، والعيني في عمدة القاري، والقسطلاني في إرشاد الساري، وهو الحق الذي لا غبار عليه.

نامعلوم صفحہ