394

جواہر الحسان فی تفسیر القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

اصناف

قال * ع *: وظاهر اختلاف الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أنه صلى صلاة الخوف في غير هذين الموطنين، وقد ذكر ابن عباس؛ أنه كان في غزوة ذي قرد صلاة خوف.

وقوله تعالى: { فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم... } الآية: المعنى: فإذا سجدوا معك الركعة الأولى، فلينصرفوا؛ هذا على بعض الهيئات المروية، وقيل: المعنى: فإذا سجدوا ركعة القضاء، وهذا على رواية ابن أبي حثمة، والضمير في قوله: { فليكونوا } ، يحتمل أن يكون للذين سجدوا، ويحتمل أن يكون للطائفة القائمة أولا بإزاء العدو، ويجيء الكلام وصاة في حال الحذر والحرب.

وقوله تعالى: { ود الذين كفروا لو تغفلون... } الآية: إخبار عن معتقد القوم، وتحذير من الغفلة؛ لئلا ينال العدو أمله، وأسلحة: جمع سلاح، وفي قوله تعالى: { ميلة وحدة }: مبالغة، أي: مستأصلة لا يحتاج معها إلى ثانية.

وقوله تعالى: { ولا جناح عليكم... } الآية: ترخيص.

قال ابن عباس: نزلت بسبب عبد الرحمن بن عوف، كان مريضا، فوضع سلاحه، فعنفه بعض الناس.

قال * ع *: كأنهم تلقوا الأمر بأخذ السلاح على الوجوب، فرخص الله تعالى في هاتين الحالتين، وينقاس عليهما كل عذر، ثم قوى سبحانه نفوس المؤمنين بقوله: { إن الله أعد للكفرين عذابا مهينا }.

[4.103]

وقوله تعالى: { فإذا قضيتم الصلوة فاذكروا الله قيما وقعودا... } الآية: ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الذكر المأمور به، إنما هو إثر صلاة الخوف على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله، فهو ذكر باللسان، والطمأنينة في الآية: سكون النفوس من الخوف، وقال بعض المتأولين: المعنى: فإذا رجعتم من سفركم إلى الحضر، فأقيموها تامة أربعا.

وقوله تعالى: { كتبا موقوتا }: معناه: منجما في أوقات، هذا ظاهر اللفظ، وروي عن ابن عباس؛ أن المعنى: فرضا مفروضا، فهما لفظان بمعنى واحد كرر؛ مبالغة.

[4.104]

نامعلوم صفحہ