حماد الرواية (1) المشهور بالكذب وكان يضع القصص والوقائع وينشىء الاشعار وينسبها الى العرب ، وكيف يحتمل العاقل ان سكينة تقول لابن سريج المغني الذي تنسك وترك الغناء أنا بريئة من جدي ان لم تغني لي ، وبريئة من جدي ان لم تقم في بيتي شهرا كي تغني لي كل يوم ، وهكذا تبرأت من جدها عدة مرات ، والحاصل ان المؤرخ وكتب التاريخ والأدب كحاطب ليل ، واللازم في تمييز الصحيح من السقيم الرجوع الى العقل والتعويل الى القرائن والأمارات ، فمثل تلك الاخبار حرام نقلها والاعتماد عليها ، نعم في الاغاني ما يمكن التعويل عليه في احوال سكينة مثل أن جريرا والفرزدق (2) وجماعة من الشعراء اجتمعوا في ضيافة سكينة ، فمكثوا اياما ثم أذنت لهم فدخلوا عليها ، فقعدت حيث تراهم ولايرونها ، وتسمع كلامهم ، ثم اخرجت وصيفة لها وضيئة قد روت الاشعار والأحاديث فقالت أيكم افرزدق ؟ فقال لها أنا ذا الى الآخر ، فمثل هذا الخبر الذي يحفظ كرامة هذه العقيلة ويجعلها في
صفحہ 135