جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي رابع ......توفى شيخنا وشيخ مشائخه الفقيه العلامة بغية أهل الاجتهاد والحك والتحقيق والانتقاد صفي الدين أحمد بن محمد السياغي كان عالما زاهدا فاضلا لا يقبل جوائز الملك اشتغل بالتأليف والتدريس ولا يأكل غالبا إلا من التأجير على درس القرآن، قرأ إلى القاضي أحمد بن عبد الرحمن المجاهد، والقاضي عبد الملك، وسيدي قاسم بن حسين، وسيدنا حسين الأكوع والماس بن عبد الله وغيرهم، وبلغ غاية وقرأ عليه جم غفير وعبد الرزاق الرقيحي وطبقته، وقرأت عليه آمالي الإمام أحمد بن عيسى وشطرا من شرح المجموع، وكان أعلم من رأيت في علم الرجال والحديث إلا أن سيدي أحمد الكبسي أكثر حفظا، وفي الفروع آية باهرة ويميل إلى الترجيح بين الأقوال ومذهب السنة والتوقف في كثير من مسائل الكلام كالقول بأن القرآن مخلوق وغير مخلوق وإثبات الرؤية بلا كيس ويفنيها وينفر عن التقليد، وله تتمة شرح المجموع وكان الإمام أراد إحالة الفتوى عليه فتوفى -رحمه الله ورضي عنه-.
وفي جمادى الأولى توفى الفقيه العلامة صالح بن عبد الله العتمي المعروف بالملكعة بصنعاء، قرأ على السياغي والعراسي وغيرهما حتى استفاد ودرس ونسخ بيده بالآخرة ما لا يعد، وكان زاهدا يأكل من كديده، وفي هذه الأيام كثر الموت في صنعاء وعمران والحيمة كثرة رائعة لحيث يخرج من العشرين جنازة، ومن عمران كذلك حتى لا يوجد من يقبر قيل مات نصف أهل صنعاء وتعطلت قرى حولها وكثير من الحيمة فيما ما كان على الطريق.
صفحہ 173