718

جامع وجیز

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

اصناف
Islamic history
علاقے
یمن

وفيه أيضا توفى الفقيه العلامة أحمد بن محمد الجزار بصنعاء رجع من الطريق لما خرج لتشيع سيدي زيد، وكان قد نشأ نشأة صالحة وحصل علوم كثيرة وتصدر للتدريس وجمع كتبا نفيسة وألف وجمع، قرأ على سيدي أحمد بن محمد وسيدي عبد الكريم، وسيدنا أحمد السياغي وغيرهم وأتقن النحو وصرف المعاني والحديث والفقه وسنه إذا قريب الثلاثين فعلا مثله فلتبكي البواكي، وقد تحركت العجم قاصدين مدينة الشاهل ووقع حرب ودخل بجيش قليل عدده عشرة آلاف ثم انتقل سيف الإسلام المحابشة ووقع قتال أيضا وأصيب سيدي يحيى بن حسن ودخلها العجم وسلم الله العماد بعد أيام، ولم يزالون ينتقلون في الشرف ويخربون ويحرقون إلى أخر رمضان وتقدموا إلى تحت الحيمة والحرب إليه من ورائهم ثم صاروا إلى السودة وبقوا فيها أياما وانتقلوا إلى العرارة وكتبوا إلى الإمام بالمدفع فلم يسعدهم فدخلوا بلاد حاشد وتلقاهم بن المتوكل ووقع في بني صريم حروب إلى وادعة وحصل فيها حرب قتل فيه من العجم كثير ثم صاروا حتى وصلوا القفلة في مدة متطاولة وانتقل الإمام جبل كوكب وكان بالقفلة نحو ثمان مائة فتفرقوا ودخلوها بسلام أمنين وقتل جماعة من العرب وبقى عبد الله باشا والجيش ثلاثة أيام في القفلة وأحرقوا فيها بيوتا ورجعوا وادعة ثم إلى حاشد وتخلصوهم وأخذوا منهم دراهم كثيرة ورجعوا صنعاء قبل العيد ولم يعيد الإمام الأضحى إلا في القفلة، ولما نهض العجم من القفلة صاح شيطان أنهم سيطلعون الأهنوم فأفزع الناس فزعا عظيما حتى وصل الفرار إلى الصايح وبلغ الخوف منهم الغاية.

وفي رجب وصل إلى الإمام القاضيان العلامة علي بن عبد الله الإرياني وأخوه هاربين من العجم وهما من الأدب والنظم والنثر والعربية والحديث بمحل لا يشاكلهما أهل العصر، وطلبت من القاضي علي إجازة فجاز إلى جملة من الكتب في الحديث.

صفحہ 148