جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1228: فيها لما ظهر النجدي في بلاد نجد وادعى أنه يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر، كتب إلى المتوكل وهو بصنعاء في خراب القبب التي على القبور وإلا عزم لقتاله وبادر إلى نزاله، فرأى المتوكل إخرابها تسكين للفتنة فأخرب كل سقف على قبر قبة الفليحي والعلمي إلا اليسير وهكذا أبلغه سيدي إسماعيل الكبسي.
وفي محرم كسفت الشمس كسوفا عظيما، وفي صفر هبت ريح عاصفة باردة فأثارت غبارا أصفر وإمالا مع غيم مطلق وقليل مطر، وفيه استولت العساكر على جدة ومكة.
وفيها وقعت أمطار وثلوج كثيرة بالإسكندرية وغيرها، ومات كثيرا من الناس والبهائم، وفيها في مصر فتن عظيمة حاصلها أن الباشا رقا مملوكا له وأحبه حتى جعله رئيسا فحسدوه، فلما صار عن البلاد أقبلوا على داره وصعدوا من دور الجيران فانتهبوه وقتلوا من معه واختفى أياما ثم ظهر فقتلوه.
وفيها توفى الشيخ العلامة النحرير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن عارفين، قرأ على مشائخ عدة وصار شيخا للصوفية بمصر ورئيسا للعلماء.
سنة 1229: فيها وصل الخبر بأن الباشا قبض على الشريف حكم غالب
أمير مكة وعلى أولاده الثلاثة وأرسلهم جدة وأحضر يحيى بن الشريف سرورا وقلده الإمارة عوضا عن عمه طالب.
وفي صفر وقعت حادثة بمصر وهو أن عملة البارود وعملوا عشرة أوعية فتشاجر عسكر فرمى فأصاب أحد الأحمال، فالتهب وفارت النار إلى الباقي فالتهب الجميع وصعد الهواء فاحترقت البيوت والعسكر والجمال ومن مشى في تلك الحال، وأصيب أكثر من مائة رجال ونساء وأطفال وذهبت جمال.
صفحہ 59