جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1194: فيها خرج سيدي علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق عن
صنعاء مغاضبا للمنصور منكدر الخاطر من الوزير علي بن يحيى الشامي بعد مكاتبة أهل برط وإخراج متاعه إلى بلاد أرحب واستقر شعب وعسكر وكتب إلى القبائل والسادة ولم يسعدوا أكثرهم وكتب إلى القاضي يحيى السحيلي متوجها من الشامي، وقال: رضينا لوزيرنا بالشامي عراقي وفي غرف عوام صنعاء أن العربي يهودي فجهز ص عليه سرورا في جيش كثير وحصل بين الفريقين حرب لم يفز فلما طال الكلام أرسل الإمام إليه حاكمه السحولي وأخاه قاسم بن المهدي فاشترط شروطا كثيرة أجازها لها، وفي خلال خرجت قبائل خولان مغاضبين فنهبوا الطريق ثم نزلوا بلاد آنس وانتهبوا من وجدوه وأرسل ص الأمير زيادا وكان مقداما مهيبا فخافوا منه ورجعوا فعجل إليهم إلى الشرزة وتخلف أكثر أصحابه وعزم في قدر عشرة أنفار على بغلته فأحاطوا به وقتلوه وجهز بقراط ورجلا من عبيده وتخطف بقية أصحابه جماعة من خولان ووصلوا بهم إلى الإمام فاستفتى فيهم وضرب أعناقهم وتتبعوا من كان من خولان بصنعاء وقتلوا ثلاثين نفرا.
وفيها الأديب السيد قاسم بن يحيى الشهاري المعروف بالأمير كان مولعا بالأدب والضرائب وله شعر بديع منه مؤرخا لتمام صومعة موسى عام سنة ستين ومائة وألف وهي هذه:
يا حبذا منارة ... فاقت على كل بنا
قد أكسبت من شادها ... فخرا وأجرا وثنا
أعني به المنصور مو ... لانا الحسين الحسنا
ومن حما بالبيض والسمر ... العوالي اليمنا
فهنه مؤرخا ... قد حاز ذكرا حسنا
وفي تاريخ قبة المهدي عباس أبيات أخرى أخرها:
صفحہ 25