جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1130: فيها طمع المتوكل أن يدخل الحسين بن القاسم فيما دخل
فيه الناس وكاتبه، وفيها فارق زيد بن علي عمهالحسين وصار إلى المتوكل والسيد المحنكي فأحسن القراء منهم.
وفيها حبس المتوكل إبراهيم لأسباب يطول شرحها، ثم شفع فيه فأطلقه وخرج إبراهيم من السور ليلا بالحبال ووصل إلى والده في الحال، فقوى عزم والده على الخلاف فدعا إلى نفسه وجمع جمعا من الألفاف، فوجه إليه المتوكل الأجناد فأحدقت به من كل جانب ونادى وكانت بينهم ملاحم وضيق ونفذ ما عنده وكثر عليه المطالب، ومع ذلك وهو مريض فيقال له لما أجهده الأمر وعادهم بالفرج إلى يوم الإثنين لثمان بقيت من رمضان وأنه استعمل على عصارة الراوند وأكثر بالغمد فكان فيها حتفه وتوفى ولذا قيل في ذلك هذه:
أرى رب المواهب بعد غلب ... وعظم مصائب وهو إن نحس
يقول خلافتي بادت رموني ... بعامل أرجوه قتلت نفسي
وأرسل أولاده إلى الجيوش بموته وانتصر مطامعهم وسقط في أيدي أولاده ولم يرثى لهم أحدا لما كانوا عليه من التيه والكبر وعدم فعل الخير وصاروا إلى المتوكل فأحسن إليهم غاية الإحسان، ولا أنب إبراهيم بما كان، وحصل بمصرعه اعتبار سماه ملكا إذ صار خبرا من الأخبار وكان خلافته قريبا من الثلاث والثلاثين سنة، وهكذا الدنيا جميعها عبرة لمن اعتبر.
وفيها بعد شهرين من موت المهدي توفى الإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم بن المؤيد بالله في شهارة، ودفن بقبة المؤيد بالله محمد بن القاسم ولأن عليها قفص واحد وكان علي صاحب فطنة وعلم وورع وشفقة على الخاص والعام وثبت المتوكل القاسم بن الحسين ولم يبق له منازع.
وفيها توفى السيد العالم بن العالم أحمد بن محمد بن إبراهيم بن المفضل، نشأ بشبام وقرأ على والده وحقق الفنون وكان آية في العبادة والدرس حتى توفى -رحمه الله-.
وفيها توفى السيد العلامة عثمان بن علي بن محمد بن عبد الإله الوزير مولده سنة 1052، قرأ كثيرا وحقق ودقق، وقرأ على العلامة الجلال ضوء النهار مع ولده محمد الجلال، وقرأ عليه جماعة كان حاكما بجهة السر ثم رجع صنعاء وتوفى بها في جمادى الآخرة.
صفحہ 483