516

جامع وجیز

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

اصناف
Islamic history
علاقے
یمن

لذلك المهدي وأمر بعمارة دار ضرب واستعد للحرب في بعض الجمع فأمر الخطيب بحذف ذكر المهدي وعاقبوا من تلكأ عن ذلك وأخذ المتوكل والناس ببيعة الحسين رعنة ورهبة حتى أصفاها، ورجع المتوكل إلى الروضة فكان بها أول جمعة فصبح يذكر الحسين بن القاسم وذكر الأسباب الموجبة لخلع المهدي وصار الصيت إلى صنعاء، فندب إلى ضوران ولد أخيه محمد بن علي وكان به يد والحرب بينهم فانهزم أهل المواهب قبح هزيمة، وحملت الرؤوس إلى المتوكل وجهز المتوكل ولده المنصور فوجه المهدي أولاده لدفعه فوقع حرب عظيم كاد أن يأخذوه فأقبل الليل فرجعوا إلى المواهب ثم زحف المنصور حتى حاصر المواهب وألوى بها من كل جانب وخالف أولاد إسحاق ووقع بينهم وبين المنصور قتال طويل، وقبلها ملحمة في زراجة أسر فيه محمد بن الحسين مع خطيبه فصير بهما إلى المواهب ووصل علي بن حبيش إلى المهدي فأطلق من المال الكثير ثم أرسله وقد أثقله فساق قياده رجوعا إلى بلاده فانفتحت الطريق وصار الخارج من المواهب يصل إلى المتوكل في كل يوم، ولم يقع لأحد تعنيف ولا لوم، وكذلك ولده يوسف كان ضمن على المتوكل فحبسه والده وهم بقتله فانسل ليلا إلى المتوكل واستدام حصار المواهب أربعين يوما، فلما ضاقت بالمهدي بذل أن يبايع للحسين على بلاد شرطها تساق إليه حصته في العشر والمغانم، وبايعه وفك عنه المنصور الحصار وإلى ذمار ارتفع فأمر المهدي بطلوع ولده إبراهيم لتستطيب نفس المتوكل وكان من شرط المتوكل على الحسين أن النظر في أعمال البلاد إليه والتعويل بالتولية والعزل عليه، وكان تعز من شرطه فطلب الوفاء بالتسليم تعز فأذن الحسين وصار الحسين مع أولاد إسحاق على المتوكل وتفاقم الأمر وطال واتسع وظهر للناس التفاوت بينهم ومع ذلك فصاحب المواهب رجع إلى الوراء وتعلل أن الشرط لم يصح، فجمع التوابع والخيل واستمال عيال إسحاق ودعا الأحمر وابن جزيلان ومناهم مع أن الظن أنه بقى لديه جبال من الذهب، فقام معه ألوف وجائت طريقهم إلى عافس فرجح المتوكل ردهم فاصطلح القبائل بالمال وردهم عن ذلك في الحال.

وفيها توفى السيد الإمام علم الإسلام القاسم بن المؤيد بالله محمد بن القاسم عليه السلام بصنعاء وقد تقدم دعوته قبل المتوكل على الله وما جرى بينه وبين المهدي أحمد وتسليم القاسم ولما توفى المهدي دعا ثانيا وله خمس دعوات متفرقات وغلب عليه صاحب المواهب فحبسه ثم أطلقه وبقيا بصنعاء حتى توفى بها ودفن بمسجد الوشلي.

وفيها رجع الداعي بصعدة القاسم بن علي إلى مبايعة الحسين لما رأى عدم الناصر وأنه عن سن الإمامة قاصر، وفيها توفى الحسين بن زيد الجحافي السيد العلامة قرأ القرآن وعلم الحديث وتوفى بزبيد مفيد الطلبة وقيل أن وفاته سنة ستة وعشرين.

وفيها توفى العلامة محمد بن علي بن عز الدين العفاري كان شيخ الفقه ومحققه أقام بالتدريس بجامع شهارة إلى أن توفى برجب وقبره بصرح الجامع الغربي.

صفحہ 480