جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1106: فيها توفى العلامة الكبير الحافظ الشهير محمد بن
إبراهيم السحولي برداع عن سن عالية، وهو شيخ جملة من المحققين منهم العلامة زيد بن محمد بن الحسن، والسيد صلاح الأخفش، وعلي بن يحيى البرطي، والقاسم بن المتوكل، وخلق خطب على منبر صنعاء للأئمة الثلاثة، واستدعاه الناصر للخطابة بالقصر وامتنع حتى خاف منه ثم خطب برداع حتى توفى بها وله شعر في غاية الرقة منه قوله:
تظن ما ألقاه فيك باطلا
وددت حبلا للجفاء طائلا
ولا كلام لا سلام لا كتاب
ومذ مددت ناظريك ناجزا ... فلا تبالي أن يكون ماطلا
فهل وجدت تحت ذاك طائلا
لا رسول قد أتاني سائلا
في قعني نصبت لي الحبائلا
منها:
يا قاتل الله العيون ما لها ... من حاجة في أن ترى قواتلا
وفيها وصل حسين الجبلي إلى صنعاء بالفقيه حسين الآنسي فضرب عنقه فورا، وكان من أعوان الناصر وورد الرسول بعد قطعه لا تفعل وسببه أن لصوصا دخلوا دار الخلافة وتركوا من سلاح الآنسي ما يوهم أنه أراد الفتك به.
وفيها جهز الناصر على المشرق مرارا ولم يتم له أمر غير إتلاف الأموال وقتل الرجال، وفيها حج طالب ابن المهدي وصادف وصوله فتنة بين الترك والأشراف استعان به الأشراف ففعل وأوقعوا بالترك التلاف فظهر من أهل اليمن أفعال عظيمة، وفات الحج على كثير من الناس ورجع طالب وقد حاز فضيلة المراس.
وفي هذه السنة أخبر السيد علي بن أحمد بن المتوكل أنه وصل بجهة إب إلى بركة ليشرب فوجد جمجمة عليها سيف ملتوي، وهذا نوع من عذاب القبر العذاب الشديد نسأل الله السلامة، وفيها مات السلطان أحمد خان وخلافته أربع سنين وقام بعده مصطفى.
صفحہ 453