453

جامع وجیز

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

علاقے
یمن

وفي هذا الشهر طلع حسن بن المتوكل إلى درب ملوح وفي قبائل خرجت عن الطاعة فوقع بينه وبينهم معركة قتل فيها من القبائل ستون ومن العسكر ثلاثة أنفار، وفي رجب توفى السيد عماد الدين يحيى بن محمد بن الحسن بصنعاء وأخرج إلى الروضة بأمر عمه، فدفن جنب أبيه وكان في موته راحة لنفسه لأنه ألف الكرم والجود ولما تعطلت يده أغلق بابه أكثر الأوقات، وافتقد مخلافه بعد موته فلم يوجد إلا آلة الحرب، وفي شعبان توفى السيد البليغ أحمد بن محمد الآنسي وله ديوان شعر فيه الجيد والمتوسط وله تشيع باحتراق من غير علم وإن الرجل صحب جماعة دان لدينهم وكان يستخرج بشعره من أقفاص الملوك الآلاف والملكوك، وفي هذه الأيام غزا صاحب عمان إلى بندر الدلو فاستغل من فيه من التجار ونهب جميع الآلات والأموال، وانقلب راجعا إلى بلاده وفي سادس عشر شهر رمضان توفى القاضي العلامة الحسن بن يحيى حابس في محروس ذمار ودفن بحوطة الإمام يحيى وكان علامة في فنون وغلب عليه القضاء، وكان مسعودا معظما ونال من الأموال جما غفيرا.

وفيها توفى القاضي العلامة والحبر النحوي اللغوي المتفنن الصديق بن الناصر بن سام السودي كان محققا في الفقه وإماما في العربية، سمع عن السيد داود بن الهادي وعلى الشيخ لطف الله بن محمد الغياث، وأفاد عالما في فنون عديدة وله حواشي ومسائل منقحة، وولي القضاء بصعدة وساقين، وفي أول شوال غزرة الأمطار واجتحف سيل وادي خيوان جماعة من أهل المحل، وفي أخر شوال توفى بصنعاء القاضي العلامة محمد بن يحيى العنسي كان عارفا بالنحو والأصول مشاركا في الفقه جميل الاعتقاد، وفيها ابتلعت الأرض رجلا في جبل رازح بما معه من أغنام وبقر ولم تبقى إلا يده في كمال الظهر سبحان القادر على كل الأمور.

وفيها لتسع من صفر توفى الشاعر المجيد المحزني الحسن بن علي بن جابر الهبل ليلة الثلاثاء ودفن خارج باب اليمن.

صفحہ 420