جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1005:فيها توفى السيد العلامة أحمد بن صلاح بن طاهر
الحسيني في ست خلت من رمضان قال في (المستطاب): كان عالما، فاضلا، وفيها أكمل سنان القبة الكبرى بصنعاء المعروفة بالبكرية وفي تاريخها أشعار منها للسيد الأديب محمد بن عبد الله بن شرف الدين:
شاد الوزير جامعا
مال الكنات أم له
وقد أتى تاريخه
ج ... يلوح نورا ساطعا
حكم القضا مطاوعا
بكل خير جامعا
وفيها وقعت الحرب العظيمة بين السلطان وعباد الأوثان، ولما سمعوا به حشدوا الألوف واستقبلوا بصفوف وجر المدافع ووقع قتال يذهل العقل واتفق أنهم رموا السلطان بمدفع كبير فترك الجمعان ونجا السلطان، ثم تعقب ذلك هزيمة المشاركين، فعملت فيهم سيوف المشركين فقتلوا فيهم مقتلة ما سمع بمثلها في هذه الملة، وفي حدودها سمع الإمام شريف من ذرية الإمام يحيى بن حمزة يقال له صاحب الجعدي من الصوفية أهل الكشف وقصده فحال دخوله قال مرحبا بالإمام القاسم، وقال: إنما أنا شريف أو عجوة فقال لا بل أنت الإمام الداعي وستملك البلاد أنت وأولادك، ثم رجع الإمام بلاد بعدان، ثم جبل ريان إلى أن وصل ذمار وجهات آنس فاتفق بالقاضي يوسف الحماطي وتذاكرا أحوال الزمان والعجم، وألزمه القاضي وجوب القيام، وكان القاضي محتسبا من جهة الصلاحية، وبايعه القاضي، ثم سلك الحيمة وهم بالدعوة فيها، فقيل له: صنعاء قريبة؛ فرحل عنهم وبقى السيد عامر لديهم وأمرهم بطاعته.
وفيها توفى القاضي العلامة جمال الدين علي بن قاسم السنحاني الصنعاني، كان بصنعاء في شهرة عظيمة وحظ مشهور، يفصل الخصومات ولا يرضى أكثر الناس بغير حكمه ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر وله قصص وعجائب في ذلك، ومال زال ملطوفا به منتصبا للتدريس في مسجد داود والناس يسلمون إليه زكاتهم ويتولى تفريقها حتى توفي -رحمه الله -.
صفحہ 355