409

جامع الامہات

جامع الأمهات

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

ناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1419 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
يُجْبَرُ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ لا تَصْلُحُ لِلسُّكْنَى إِلا بِإِزَالَتِهِ أُجْبِرَ، فَلَوْ قَالَ: أُصْلِحُ وَكَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَرَرٌ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَوْ لِمَا لا يَحْتَمِلُ مِنَ الضَّرَرِ خُيِّرَ أَيْضًا.
وَلَوْ فَسَدَ الزَّرْعُ بِجَائِحَةٍ (١) فَالأُجْرَةُ لازِمَةٌ، فَلَوْ كَانَ لِكَثْرَةِ دُودِهَا أَوْ فَأْرِهَا أَوْ عَطَشِهَا سَقَطَ الْكِرَاءُ، وَلَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَاقٍ، وَالأَمَدُ بَعِيدٌ، وَكَانَ رَبُّهُ قَدْ عَلِمَ فَلِرَبِّهَا قَلْعُهُ أَوْ إِبْقَاؤُهُ بِالأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ كِرَاءِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ ظُنَّ تَمَامُهُ فَزَادَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ فَعَلَيْهِ نِسْبَةُ الْمُسَمَّى، وَقِيلَ: كِرَاءُ الْمِثْلِ، وَلَوْ زَرَعَ مَا ضَرَرُهُ أَكْثَرُ مِمَّا هُوَ لَهُ فَلِلْمَالِكِ قَلْعُهُ، أَوْ أَخْذُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَعَ الْكِرَاءِ الأَوَّلِ.
وَلَوِ اسْتَأْجَرَ لِلْغَرْسِ أَوْ لِلْبِنَاءِ سِنِينَ فَانْقَضَتْ فَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا بَعْدَ إِسْقَاطِ مَا يَغْرَمُ عَلَى الْقَلْعِ وَالإِخْلاءِ، وَلَوْ حَمَلَ عَلَى دَابَّةٍ أَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَ فَعَطِبَتْ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا تُعْطَبُ بِمِثْلِهِ خُيِّرَ رَبُّهَا وَقِيمَةُ كِرَاءِ مَا زَرَعَ (٢) مَعَ كِرَائِهِ أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي كَمَا لَوْ تَجَاوَزَ الْمَكَانَ وَإِنْ لَمْ تَعْطَبْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، إِنْ كَانَ مِمَّا لا تُعْطَبُ بِمِثْلِهِ فَلَهُ كِرَاءُ مَا زَادَهُ كَمَا لَوْ لَمْ تَعْطَبْ، وَيَنْفَسِخُ، بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ كَمَوْتِ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَانْهِدَامِ الدَّارِ وَيُحْسَبُ مَا مَضَى [وَلَوْ سَكَنَ السَّنَةَ أَوْ عُفِيَ عَنِ الْقِصَاصِ انْفَسَخَتْ].
وَأَمَّا مَحَلُّ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ كَالرَّضِيعِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَكَذَلِكَ، وَإِلا لَمْ تَنْفَسِخْ عَلَى الأَصَحِّ كَثَوْبِ الْخِيَاطَةِ، وَلَوِ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ إِلَى مَكَانٍ، وَشَرَطَ أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ دُونَهَا حَاسَبَهُ جَازَ، وَتَنْفَسِخُ بِغَصْبِ الدَّارِ وَغَصْبِ مَنْفَعَتِهَا وَبِأَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِعْلاقِ الْحَوَانِيتِ، وَلا تَنْفَسِخُ بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ، وَلَوْ حَبَسَ الثَّوْبَ أَوِ الدَّابَّةَ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ ثَبَتَتِ الأُجْرَةُ إِذِ التَّمَكُّنُ كَالاسْتِيفَاءِ، فَلَوْ زَادَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا فَنِسْبَةُ الْمُسَمَّى وَإِلا فَالأَكْثَرُ، وَفِي إِسْقَاطِ بَعْضِهِ بِتَقْدِيرِ الاسْتِعْمَالِ: قَوْلانِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمُدَّةُ غَيْرَ مُعَيَّنَةِ وَحَبَسَهَا فَكَذَلِكَ وَالْكِرَاءُ الأَوَّلُ بَاقٍ، وَلَوْ أَخْلَفَهُ رَبُّ الدَّابَّةِ لَمْ تَنْفَسِخْ وَلَوْ فَاتَ مَا كَانَ يَرُومُهُ إِلا إِنْ كَانَ اكْتَرَى يَوْمًا بِعَيْنِهِ، بِخِلافِ الْحَجِّ لأَنَّ الأَيَّامَ فِي الْحَجِّ مُعَيَّنَةٌ.

(١) فِي (م): بجائحة.
(٢) فِي (م): مَا زاد.

1 / 438