626

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَأما الْمُؤْمِنُونَ فَكَمَا قَالَ تَعَالَى لَهُم وَقد غلبوا وَلَا تهنوا وَلَا تحزنوا وَأَنْتُم الأعلون إِن كُنْتُم مُؤمنين فهم الأعلون إِذا كَانُوا مُؤمنين وَلَو غلبوا
وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر فِي صفة الصَّحَابَة
لَيْسُوا مفاريح إِن نَالَتْ رماحهم ... يَوْمًا وَلَيْسوا مجازيعا إِذا نيلوا
وَلِهَذَا كَانَ الْمَشْرُوع فِي حق كل ذِي إِرَادَة فَاسِدَة من الْفَوَاحِش وَالظُّلم والشرك وَالْقَوْل بِلَا علم أحد أَمريْن إِمَّا إصْلَاح إِرَادَته وَإِمَّا منع قدرته فَإِنَّهُ إِذا اجْتمعت الْقُدْرَة مَعَ إِرَادَته الْفَاسِدَة حصل الشَّرّ
وَأما ذُو الْإِرَادَة الصَّالِحَة فتؤيد قدرته حَتَّى يتَمَكَّن من فعل الصَّالِحَات وَذُو الْقُدْرَة الَّذِي لَا يُمكن سلب قدرته يسعي فِي إصْلَاح إِرَادَته بِحَسب الْإِمْكَان
فالمقصود تَقْوِيَة الْإِرَادَة الصَّالِحَة وَالْقُدْرَة عَلَيْهَا بِحَسب الْإِمْكَان وتضعيف الْإِرَادَة الْفَاسِدَة وَالْقُدْرَة مَعهَا بِحَسب الْإِمْكَان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
الْمُؤمن أرجح فِي النَّعيم واللذة من الْكَافِر فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة وَإِن كَانَت الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر
وَهَذَا مِمَّا يظْهر بِهِ حسن حَال الْمُؤمن وترجحه فِي النَّعيم واللذة على الْكَافِر فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة وَإِن كَانَت الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر

2 / 361