623

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
حَال الْإِنْسَان عِنْد السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
وَذَلِكَ أَن الْإِنْسَان هُوَ كَمَا وَصفه الله بقوله تَعَالَى وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ إِنَّه ليؤؤس كفور وَلَئِن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليَقُولن ذهب السَّيِّئَات عني إِنَّه لفرح فخور وَقَالَ تَعَالَى إِلَّا الَّذين صَبَرُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة وَأجر كَبِير
فَأخْبر أَنه عِنْد الضراء بعد السَّرَّاء ييأس من زَوَالهَا فِي الْمُسْتَقْبل وَيكفر بِمَا أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ قبلهَا وَعند النعماء بعد الضراء يَأْمَن من عود الضراء فِي الْمُسْتَقْبل وَيُنْسِي مَا كَانَ فِيهِ بقوله ذهب السَّيِّئَات عني إِنَّه لفرح فخور على غَيره يفخر عَلَيْهِم بِنِعْمَة الله عَلَيْهِ
وَقَالَ تَعَالَى إِن الْإِنْسَان خلق هلوعا إِذا مَسّه الشَّرّ جزوعا وَإِذا مَسّه الْخَيْر منوعا فَأخْبر أَنه جزوع عِنْد الشَّرّ لَا يصبر عَلَيْهِ منوع عِنْد الْخَيْر يبخل بِهِ
وَقَالَ تَعَالَى إِن الْإِنْسَان لظلوم كفار وَقَالَ تَعَالَى إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود وَقَالَ تَعَالَى إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا وَقَالَ تَعَالَى وَكَانَ الْإِنْسَان قتورا وَقَالَ وَإِن مَسّه الشَّرّ فيؤوس قنوط وَقَالَ تَعَالَى فَلَمَّا نجاكم إِلَى الْبر أعرضتم وَكَانَ الْإِنْسَان كفورا

2 / 358