474

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لَا يُرَاد بِهِ وَجهه بَاطِلا فأعمال الثقلَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس منقسمة مِنْهُم من يعبد الله وَمِنْهُم من لَا يعبده بل قد يَجْعَل مَعَه إِلَهًا آخر وَأما الْمَلَائِكَة فهم عَابِدُونَ لله
وَجَمِيع الحركات الْخَارِجَة عَن مَقْدُور بني آدم وَالْجِنّ والبهائم فَهِيَ من عمل الْمَلَائِكَة وتحريكها لما فِي السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فَجَمِيع تِلْكَ الحركات والأعمال عبادات لله متضمنة لمحبته وإرادته وقصده وَجَمِيع الْمَخْلُوقَات عابدة لخالقها إِلَّا مَا كَانَ من مَرَدَة الثقلَيْن وَلَيْسَت عبادتها إِيَّاه قبُولهَا لتدبيره وتصريفه وخلقه فَإِن هَذَا عَام لجَمِيع الْمَخْلُوقَات حَتَّى كفار بني آدم فَلَا يخرج أحد عَن مَشِيئَته وتدبيره وَذَلِكَ بِكَلِمَات الله الَّتِي كَانَ النَّبِي يستعيذ بهَا فَيَقُول
أعوذ بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر وَهَذَا من عُمُوم ربو بَيته وَملكه
وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الَّذِي أدْركهُ كثير من أهل النّظر وَالْكَلَام حَتَّى فسروا مَا فِي الْقُرْآن والْحَدِيث من عبَادَة الْأَشْيَاء وسجودها وتسبيحها بذلك وهم غالطون فِي هَذَا التَّخْصِيص شرعا وعقلا أَيْضا
فَإِن الْمَعْقُول الَّذِي لَهُم يعرفهُمْ أَن كل شَيْء وكل متحرك وَأَن كَانَ لَهُ مبدأ فَلَا بُد لَهُ من غَايَة ومنتهى كَمَا يَقُولُونَ لَهَا عِلَّتَانِ فاعلية وغائية وَالَّذِي

2 / 209