435

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لَازِما لترك الْمنْهِي عَنهُ فَلَيْسَ هُوَ الْوَاجِب الْمَحْدُود بقولنَا " الْوَاجِب مَا يذم تَاركه ويعاقب تَاركه " أَو " يكون تَركه سَببا للذم وَالْعِقَاب ".
فقولنا: " مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِب " أَو " يجب التَّوَصُّل إِلَى الْوَاجِب بِمَا لَيْسَ بِوَاجِب " يتَضَمَّن إِيجَاب اللوازم. وَالْفرق ثَابت بَين الْوَاجِب " الأول " و" الثَّانِي ". فَإِن الأول يذم تَاركه ويعاقب، وَالثَّانِي وَاجِب وقوعا أَي لَا يحصل الأول إِلَّا بِهِ وَيُؤمر بِهِ أمرا بالوسائل ويثاب عَلَيْهِ لَكِن الْعقُوبَة لَيست على تَركه.
وَمن هَذَا الْبَاب إِذا اشتبهت الْميتَة بالمذكى فَإِن الْمحرم الَّذِي يُعَاقب على فعله أَحدهمَا بِحَيْثُ إِذا أكلهما جَمِيعًا لم يُعَاقب عُقُوبَة من أكل ميتتين بل عُقُوبَة من أكل ميتَة وَاحِدَة، وَالْأُخْرَى وَجب تَركهَا وجوب الْوَسَائِل.
فَقَوْل من قَالَ: كِلَاهُمَا محرم صَحِيح بِهَذَا الِاعْتِبَار؛ وَقَول من قَالَ: الْمحرم فِي نفس الْأَمر أَحدهمَا صَحِيح أَيْضا بذلك الِاعْتِبَار وَهَذَا نَظِير قَول من قَالَ: يجب التَّوَصُّل إِلَى الْوَاجِب بِمَا لَيْسَ بِوَاجِب.
وإنكار أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَأبي مُحَمَّد الْمَقْدِسِي على من قَالَ

2 / 168