353

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَالْفرق ثَابت بَين الْحبّ لله وَالْحب مَعَ الله فَأهل التَّوْحِيد وَالْإِخْلَاص يحبونَ غير الله لله وَالْمُشْرِكُونَ يحبونَ غير الله مَعَ الله كحب الْمُشْركين لآلهتهم وَحب النَّصَارَى للمسيح وَحب أهل الْأَهْوَاء رُءُوسهم.
فَإِذا عرف أَن العَبْد مفطور على حب مَا يَنْفَعهُ وبغض مَا يضرّهُ. لم يُمكن أَن تستوي إِرَادَته لجَمِيع الْحَوَادِث فطْرَة وخلقا وَلَا هُوَ مَأْمُور من جِهَة الشَّرْع أَن يكون مرِيدا لجَمِيع الْحَوَادِث بل قد أمره الله بِإِرَادَة أُمُور وَكَرَاهَة أُخْرَى.
وَالرسل - صلوَات الله عَلَيْهِم وَسَلَامه - بعثوا بتكميل الْفطْرَة وتقريرها لَا بتحويل الْفطْرَة وتغييرها. وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ " ﴿كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه﴾ " قَالَ تَعَالَى: ﴿فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدَّين الْقيم وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ .

2 / 85