291

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
و" طَائِفَة " يَقُولُونَ: هَب أَنه يفْتَقر إِلَى فعل قبله فَلم قُلْتُمْ: إِن ذَلِك مُمْتَنع؟ وقولكم: هَذَا تسلسل.
فَيُقَال: هَذَا لَيْسَ تسلسلا فِي الفاعلين والعلل الفاعلة؛ فَإِن هَذَا مُمْتَنع بِاتِّفَاق الْعُقَلَاء؛ بل هُوَ تسلسل فِي الْآثَار وَالْأَفْعَال وَهُوَ حُصُول شَيْء بعد شَيْء.
وَهَذَا مَحل النزاع. " فالسلف " يَقُولُونَ: لم يزل متكلما إِذا شَاءَ وكما شَاءَ؛ وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي وَلَو جِئْنَا بِمثلِهِ مدَدا﴾ . فكلمات الله لَا نِهَايَة لَهَا وَهَذَا تسلسل جَائِز كالتسلسل فِي الْمُسْتَقْبل فَإِن نعيم الْجنَّة دَائِم لَا نفاد لَهُ فَمَا من شَيْء إِلَّا وَبعده شَيْء بِلَا نِهَايَة.
فصل
و" الْأَفْعَال نَوْعَانِ ": مُتَعَدٍّ ولازم. فالمتعدي مثل: الْخلق والإعطاء وَنَحْو ذَلِك وَاللَّازِم: مثل الاسْتوَاء وَالنُّزُول والمجيء والإتيان.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ فَذكر الْفِعْلَيْنِ: الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِم وَكِلَاهُمَا حَاصِل بقدرته ومشيئته وَهُوَ متصف بِهِ؛ وَقد بسط هَذَا فِي غير هَذَا الْموضع.

2 / 22