عليه رسول الله ﷺ فقال: عمل قليلًا وأجر كثيرًا - قاله حماد ثلاثًا - (اللحدُ لنا والشق لغيرنا) (١) .
(١) من حديث جرير بن عبد الله في المسند: ٤/٣٥٧.
١٧٠١ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن ارطأة، حدثنا عُثمانُ البجلي، [عن زاذان: فذكر الحديث] (١) .
[حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب]، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلما برزنا من المدينة إذا راكبٌ يوضعُ (٢) نحونا، فقال رسول الله ﷺ: كأنَّ هذا الراكب إياكم يُريدُ، قال: فانتهى الرجلُ إلينا، فسلم، فرددنا عليه، فقال له النبي ﷺ: من أين أقبلتَ؟ قال: من أهلي، وولدي، وعشيرتي. قال: فأين تُريدُ؟ قال: أُريدُ رسول الله ﷺ. قال: فقد أصَبتهُ.
قال: يارسول الله علمني ما الإيمان؟ قال: تشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، وتُقيمُ الصلاة، وتُوتي الزكاة، [وتصوم رمضان]، وتحجُّ البيت. قال: قد أقررتُ، ثم إن بعيرهُ دخلت يدهُ في شبكةِ (٣) جُرذان فهوى بعيرهُ، وهوى الرجلُ على هامتهِ، فمات، فقال رسول الله ﷺ: عليَّ بالرجلِ، فوثب إليه عمارُ بن ياسر، وحُذيفة بن اليمان، فأقعداهُ، فقالاَ: يا رسول الله قبض الرجلُ، قال: فأعرض عنهما رسول الله ﷺ، ثم قال لهما رسول الله ﷺ: أَمَّا رأيتما إعراضي عن الرجل؟ فإني رأيتُ/ [ملكين] يدسان في فيه من ثمارِ [الجنة] فعلمتُ أنهُ مات جائعًا، ثم قال رسول الله ﷺ: هذا والله من الذين قال الله ﷿ ﴿الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلبِسُوا
(١) سقطت نهاية السند واتصلت بما بعده وما أثبتناه من المسند، ويرجع إليه من حديث جرير بن عبد الله: ٤/٣٥٧.
(٢) يوضع: يسرع.
(٣) شبكة جرذان: أنقابها وحجرتها تكون متقاربة بعضها من بعض. النهاية: ٢/٢٠٣.