729

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

ایڈیٹر

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

ناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

أسلم جريرٌ متأخرًا قيل سنة عشرٍ، وقيل قبل وفاة رسول الله ﷺ بأربعين يومًا (١)، فالله أعلم. وقد بعثهُ رسول الله / ﷺ أميرًا على خمسين ومائة من أحمس، فهدم ذا الخلصة طاغية دوسٍ، وكان لا يثبُتُ على الخيل، فضرب رسول الله ﷺ في صدرهِ وقال: (اللهم ثبتهُ على الخيل، واجعلهُ هاديًا مهديًا) (٢)
وقال: (على وجههِ مسحةُ ملكٍ) (٣) .
وكان عُمرُ بن الخطاب يقول: جريرُ يوسفُ هذه الأمة (٤) .

(١) جزم بهذا القول ابن عبد البر في الاستيعاب، وقال ابن سعد: أسلم في السنة التي قبض فيها
النبي ﷺ.
(٢) يرجع في ذلك إلى حديثه عند البخاري في الجهاد (باب حرق الدور والنخيل) بلفظ: قال لي رسول الله ﷺ: (ألا تريحني من ذي الخلصة)؟ وكان بيتًا في خثعم يسمى كعبة اليمانية ... إلخ: ٦/١٥٤.
وأخرج أطرافه في ثمانية أماكن أخرى: الجهاد والمناقب والمغازي والأدب والدعوات، كما يرجع إليه في صحيح مسلم: ٥/٣٤٤.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ٢/٣٠١.
(٤) قيل ذلك لأنه ﵁ كان حسن الصورة. أسد الغابة.
١٦٨٨ - قال جرير: (ما حجبني رسول الله ﷺ منذُ أسلمتُ، ولا رآني [إلاّ] تبسَّم) (١) أخرجاهُ.
وقد شهد فتوحًا كثيرة في العراق [مع بجيلة] (٢) هو أميرها، فلما وقع بين علي ومعاوية اعتزلهُما بالجزيرة، ثم كانت وفاته بالسَّراة سنة إحدى، وقيل أربعٍ، وقيل ستٍ وخمسين ﵁ (٣) .
حديثه في سابع الكوفيين.

(١) الخبر أخرجه البخاري في الجهاد: باب من لا يثبت على الخيل: ٦/١٦١؛ وأخرج أطرافه في مناقب الأنصار والأدب. كما أخرجه مسلم في المناقب: باب فضائل جرير بن عبد الله: ٥/٣٤٣.
(٢) جمع عمر بن الخطاب له بجيلة وأمره عليها، وسيره إلى العراق فاشترك في أكثر المواقع مع الفرس، وكان له أثر كبير في نصر القادسية، ومات عثمان وهو أمير على قرقيسياء. تراجع مصادر الترجمة وتاريخ الطبري: ٤/٣٣٠، ٤٢٢.
(٣) كما اختلف في سنة وفاته اختلف في مكان وفاته، فقيل مات بقرقيسياء وقيل بالسراة. الاستيعاب.

2 / 126