592

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ثمَّ إِذا علم هذَيْن الْأَصْلَيْنِ فلابد أَن تكون فِيهِ إِرَادَة جازمة على الْعَمَل بذلك وَإِلَّا فالعلم بالمطلوب وبطريقه لَا يحصلان الْمَقْصُود إِلَّا مَعَ الْإِرَادَة الجازمة والارادةالجازمة لَا تكون إِلَّا مَعَ الصَّبْر وَلِهَذَا قَالَ ﷾ وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفى خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَقَالَ تَعَالَى وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون
فاليقين هُوَ الْعلم الثَّابِت المستقر وَالصَّبْر لابد مِنْهُ لتحقيق الْإِرَادَة الجازمة
والمقدمتان اللَّتَان الَّتِي بنيت عَلَيْهِمَا هَذِه البلية مبناهما على الْجَهْل بِأَمْر الله وَنَهْيه وبوعده ووعيده فَإِن صَاحبهمَا إِذا اعْتقد أَنه قَائِم بِالدّينِ الْحق فقد اعْتقد أَنه فَاعل للْمَأْمُور تَارِك للمحظور وَهُوَ على الْعَكْس من ذَلِك وَهَذَا يكون من جَهله بِالدّينِ الْحق
من الْخَطَأ الِاعْتِقَاد أَن الله ينصر الْكفَّار فِي الدُّنْيَا وَلَا ينصر الْمُؤمنِينَ
وَإِذا اعْتقد أَن صَاحب الْحق لَا ينصره الله فِي الدُّنْيَا بل قد تكون الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا للْكفَّار على الْمُؤمنِينَ وَلأَهل الْفُجُور على أهل الْبر فَهَذَا من جَهله بوعد الله تَعَالَى

2 / 327